شارك
القصة
تم نسخ الرابط بنجاح ✓
القصة الخيانة المحاكمة صوت الحقيقة تحرّك
تحقيق استقصائي — الجهة الشرقية

حين يُسجَن المظلوم
ويُطلَق المُشتكى به

قصة أستاذ متقاعد حلَمَ ببناء سكن لائق لزملائه، فتحوّل حلمه إلى كابوس قضائي وأصبح كبش فداء لمنعش عقاري نافذ

0
عائلة ضحية
0
مليار سنتيم مُبدّدة
0
سنوات سجنا نافذا
0
شقة بيعت لغير ذويها

شارك هذه القصة — صوتك يصنع الفرق

بالدارجة المغربية

واحد الأستاذ متقاعد من وجدة، بغا يعاون صحابو المعلّمين باش يشريو شقق بثمن معقول. دار جمعية سكنية، جمع الناس وجمع الفلوس. جا واحد المقاول، خدم معاه 7 سنين مزيان... ومن بعد رهن الأرض للبنكة بلا ما يعلمو، باع الشقق لناس آخرين بضعف الثمن، وبلع 13 مليار سنتيم. الأستاذ مشا يشتكي بيه... شدّوه هو وحبسوه، والمقاول بقا طليق! هادي هي القصة ديال مصطفى بوسنينة. اقرا وشارك.

01
الفصل الأول

أستاذ متقاعد أراد الخير فأصابه الشرّ

مصطفى بوسنينة، اسمٌ لم يكن يعرفه أحدٌ خارج أسوار المؤسسات التعليمية بمدينة وجدة. رجلُ تعليمٍ قضى عقودًا من عمره بين الطباشير والسبورة، يُعلّم أبناء المغاربة القراءة والكتابة والحساب. إطارٌ تربوي مشهود له بالنزاهة والتفاني، تقاعد بعد مسار مهني طويل، ظانًا أن ما تبقّى من عمره سيقضيه في سكينة.

لكن مصطفى لم يكن رجلًا يرضى بالجلوس في الظلّ. رأى زملاءه — رجال ونساء التعليم — يُعانون من أزمة السكن الخانقة في الجهة الشرقية. رواتب هزيلة، وأسعار عقارية في ارتفاع مستمر، وأحلام بسيطة بسقف يأوي الأسرة تبقى معلّقة. فقرّر أن يتحرّك.

أسّس بوسنينة جمعيتين سكنيتين — «الجمعية السكنية لأطر التعليم» و«الجمعية السكنية الشرقية» — بهدف واحد وبسيط: تمكين المعلمين والأساتذة من اقتناء شقق بأثمنة معقولة في مدن وجدة والسعيدية ورأس الماء.

— مشروع بدأ بحلم وانتهى بكابوس

أكثر من 600 عائلة وثقت في هذا الرجل. دفعوا مدّخرات أعمارهم — بعضهم اقترض من الأبناك، وبعضهم باع أرضًا ورثها عن أبيه — كلّهم بنوا آمالهم على وعدٍ بشقة تُسلَّم في أجلها. كان المشروع يسير بخطى ثابتة... حتى دخل على الخط مقاولٌ غيّر كل شيء.

02
الفصل الثاني

سبع سنوات من الثقة... ثمّ الطعنة

في سنة 2010، تعاقدت الجمعيتان مع منعش عقاري لتنفيذ ثلاثة مشاريع سكنية في وجدة والسعيدية ورأس الماء. بدا كل شيء طبيعيًا في البداية. سبع سنوات كاملة مرّت دون مشاكل تُذكر، والأشغال تتقدم، والمنخرطون مطمئنّون.

لكن ابتداءً من سنة 2017، بدأت الأقنعة تسقط. ما كان خفيًّا بدأ يطفو على السطح تدريجيًا، وما كان يُحسب شراكةً بُنيت على الثقة تحوّل إلى مخطط احتيالي مُحكم.

ماذا فعل المقاول؟

الخبرة القضائية أكّدت:

كشفت الخبرة المحاسبية القضائية المأمور بها من طرف محكمة الاستئناف عن وجود فائض مالي يتجاوز 2 مليار سنتيم في حسابات المقاول — أموالٌ كان يجب أن تعود لمنخرطي الجمعية ولم تُرجَع قطّ.

مئات العائلات وجدت نفسها بلا شقق وبلا أموال. معلّمون ومعلّمات دفعوا كل مدّخراتهم ولم يحصلوا على شيء. البعض فقد صحّته النفسية، والبعض الآخر تفكّكت أسرته تحت ضغط الديون.

03
الفصل الثالث

تقدّم بالشكاية... فسُجن هو

حين أدرك بوسنينة حجم الكارثة، لم يصمت. تقدّم بشكاية رسمية ضدّ المقاول المعني قبل عشرة أشهر كاملة من اعتقاله. شكاية مدعومة بوثائق ومعطيات محاسبية واضحة. لكن الشكاية — حسب مصادر متعددة — لم تعرف أي مسار واضح.

ما حدث بعد ذلك كان صادمًا: في 5 دجنبر 2024، لم يُعتقل المقاول صاحب المليارات، بل اعتُقل مصطفى بوسنينة — الأستاذ المتقاعد، رئيس الجمعية، الرجل الذي تقدّم بالشكاية أصلًا.

بوسنينة — المُشتكي

  • ✦ تقدّم بشكاية رسمية ضد المقاول
  • ✦ أستاذ متقاعد بدون سوابق
  • ✦ أسّس الجمعية لخدمة زملائه
  • ✦ اعتُقل وأُودع السجن فورًا
  • ✦ حُكم عليه بـ 4 سنوات ثم 3 سنوات

المقاول — المُشتكى به

  • ✦ رهن أرض المشروع دون إذن
  • ✦ باع 74+ شقة لغير أصحابها
  • ✦ 13 مليار سنتيم في حساباته
  • ✦ بُرّئ في الدرجة الأولى!
  • ✦ أُدين بسنتين فقط في الاستئناف

كيف يُعقل أن يُسجن من تقدّم بالشكاية ويُبرَّأ من اشتُكي عليه؟ هذه ليست عدالة... هذا انقلاب على المنطق.

— سؤال يطرحه كل من تابع هذا الملف
04
الفصل الرابع

من الإدانة إلى... إدانة أخرى

فبراير 2024

بداية الشكايات

بوسنينة يتقدم بشكاية رسمية ضد المقاول أمام الجهات المختصة، مدعومة بوثائق محاسبية

5 دجنبر 2024

الاعتقال الصادم

اعتقال بوسنينة بتهم النصب والاحتيال وخيانة الأمانة — التهم نفسها التي وجّهها هو للمقاول

مارس 2025 — الدرجة الأولى

الحكم الابتدائي

إدانة بوسنينة بـ 4 سنوات سجنا نافذا. في المقابل، تبرئة المقاول بالكامل! قرار أثار موجة غضب واسعة

31 مارس 2025 — الاستئناف

محكمة الاستئناف تُعدّل الأحكام

تخفيض عقوبة بوسنينة إلى 3 سنوات مع التنفيذ الفوري. إدانة المقاول بـ سنتين نافذتين (بعد أن كان بريئًا!). تبرئة أفراد عائلة بوسنينة لانعدام الأدلة.

يوليوز 2026 — الوضع الراهن

بوسنينة لا يزال خلف القضبان

الأستاذ المتقاعد يقبع في السجن منذ أزيد من سنة ونصف. تقارير تشير إلى تدهور حالته الصحية. المقاول يُشاع أنه يُخطط للفرار

05
الفصل الخامس

إيمان بوسنينة: «فين هي العدالة؟»

حين سُجن الأب، لم تصمت الابنة. إيمان بوسنينة أصبحت الصوت الذي يرفض أن يخفت. شابّة حملت على عاتقها مسؤولية كشف الحقيقة أمام الرأي العام المغربي، وتحوّلت إلى الناطقة الرسمية باسم عائلتها في معركة قضائية غير متكافئة.

أبي أستاذ متقاعد أراد خدمة زملائه. اليوم هو في السجن بينما من سرق أموال الناس يتنقّل بحرية. فين هي العدالة في هذا البلد؟

— إيمان بوسنينة، في نداء مؤثّر للملك محمد السادس

ماذا كشفت إيمان؟

🎙️

تسجيلات صوتية

تسجيلات يعترف فيها المقاول بوجود فائض مالي في المشروع ويتحدث عن صفقات بيع مزدوجة

تهديدات بالتصفية الجسدية

تسجيلات تتضمن تهديدات خطيرة بـ«التصفية الجسدية» ضد أشخاص حاولوا كشف الحقيقة

🏛️

استغلال النفوذ

المقاول يتباهى في التسجيلات بقدرته على «التحكم في الملفات» واستعمال علاقاته في الجهة الشرقية

✈️

التحضير للفرار

معطيات تشير إلى أن المقاول يُحضّر لمغادرة التراب الوطني — أولًا إسبانيا، ثم كولومبيا عبر المكسيك

وجّهت إيمان خمس نداءات إلى الملك محمد السادس والمؤسسات المغربية، تطالب بتدخل عاجل في ملف والدها. نداءات أثارت تعاطفًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وأُطلقت عريضة إلكترونية على منصة Change.org تطالب بالإفراج الفوري عن بوسنينة لأسباب إنسانية وصحية.

ما أكّدته الخبرة القضائية

بعد 8 أشهر من سجن بوسنينة، ورغم رفض المحكمة الابتدائية إجراء خبرة محاسبية، وافقت محكمة الاستئناف على إجرائها. النتيجة: الخبرة أكّدت وجود اختلالات مالية كبرى في حسابات المقاول وليس في حسابات بوسنينة. دليلٌ إضافي يُعزّز رواية العائلة بأن الأستاذ المتقاعد هو الضحية وليس الجاني.

06
الفصل السادس

لماذا يُحمى المقاول؟ أسئلة بلا أجوبة

هذا هو السؤال الذي يُؤرّق كل من تابع هذا الملف: كيف يمكن لمقاول اختلس مليارات السنتيمات، ورهن أراضي دون إذن، وباع شققًا لغير أصحابها، أن يظلّ حرًّا طوال هذه المدة؟ وكيف يُسجن من كشف هذه الجرائم؟

وفق مصادر صحفية متعددة، المعطيات تشير إلى وجود شبكة مصالح مترابطة. شركات وهمية، تبييض أموال، وبيع مزدوج بالمليارات. والوحيد الذي يقبع في السجن هو من حاول كشف كل هذا.

— مقتطف من تحقيق صحفي

تقارير حديثة كشفت أن السائق الشخصي السابق للمقاول أدلى بشهادات خطيرة حول وجود شركات وهمية وعمليات تبييض أموال، ما دفع أصواتًا متعددة للمطالبة بتدخّل النيابة العامة بشكل عاجل.

07
الفصل السابع

ليست أرقامًا... إنها حيوات

خلف الأرقام والمليارات، هناك وجوه حقيقية. معلّمة في الخمسين من عمرها دفعت كل مدّخراتها ولم تحصل على شقّتها. أستاذ اقترض من البنك ليشارك في المشروع ولا يزال يسدّد أقساط قرض لشقة لا وجود لها.

حسب ما نُشر في عدة مصادر صحفية، من بين المتضررين أساتذة وأستاذات اقتربوا من التقاعد دفعوا كامل مدّخراتهم مقابل شقق لم تُسلَّم قطّ، بينما لا يزال بعضهم يسدّد أقساط قروض بنكية لمشاريع متعطّلة.
حالات وثّقتها مصادر صحفية متعددة
وفق التقارير الصحفية، هناك عائلات باعت ممتلكاتها الوحيدة لتوفير ثمن الانخراط في المشروع السكني، ووجدت نفسها بلا سكن وبلا مدّخرات بعد تعطّل المشاريع.
حالات وثّقها موقع صوت المغرب وكواليس الريف
حسب ما صرّحت به عائلة بوسنينة لعدة منابر إعلامية، العديد من المنخرطين في الجمعية يعتبرون أن بوسنينة كان يدافع عن حقوقهم، وأن المسؤول عن تبديد الأموال هو المقاول وليس رئيس الجمعية.
حسب تصريحات عائلة بوسنينة للإعلام
+600

عائلة مغربية

فقدت مدّخراتها في هذا المشروع. أغلبها من أسر التعليم ذات الدخل المحدود

3

مشاريع سكنية

في وجدة والسعيدية ورأس الماء — كلها تعطّلت أو تم التلاعب بها

+19

شهرًا خلف القضبان

يقضيها بوسنينة في السجن بينما تتدهور حالته الصحية يومًا بعد يوم

التساؤل المشروع

إذا كان القضاء قد أثبت — عبر الخبرة المحاسبية — أن الاختلالات المالية موجودة في حسابات المقاول وليس في حسابات بوسنينة، فعلى أي أساس يظل هذا الرجل في السجن؟ ولماذا حُكم عليه بـ 3 سنوات بينما المقاول الفعلي حُكم عليه بسنتين فقط — وبعد أن كان قد بُرّئ ابتدائيًا؟

08
الفصل الثامن

حين يتحوّل القلم إلى سلاح

لولا بعض المنابر الإعلامية الشجاعة، لظلّت هذه القضية طيّ الكتمان. عدة مواقع إخبارية تابعت الملف بتفصيل ونشرت تحقيقات استقصائية كشفت أبعادًا مرعبة لهذه القضية.

موقع «كواليس الريف» (kawalisserif.com) كان من أبرز المنابر التي فضحت هذا الملف. في مقال بعنوان «حين يُزجّ بالمشتكي خلف القضبان وتُحمى شبكة الاحتيال العقاري»، طرح الموقع أسئلة محرجة:

كما كشف الموقع عن تسجيلات صوتية مرعبة يظهر فيها المقاول وصهره المحاسب وهما يتحدثان عن صفقات بيع وهمية واحتيال بالمليارات على رجال التعليم.

موقع «صوت المغرب» (thevoice.ma) بدوره نشر سلسلة مقالات تفصيلية رصدت كل مراحل القضية، ومنح منبرًا لإيمان بوسنينة لتروي قصة عائلتها.

09
الفصل التاسع

قضية بوسنينة ليست قضية فردية

ما يحدث مع مصطفى بوسنينة ليس حالة معزولة. إنه نموذج مصغّر لظاهرة أكبر تنخر المنظومة العقارية في المغرب: مقاولون نافذون يستغلون ثقة المواطنين البسطاء، يبتلعون أموالهم، ثم يستعملون علاقاتهم للإفلات من العقاب.

قضية بوسنينة هي مرآة تعكس واقع العدالة حين تُختبر أمام أصحاب المال والنفوذ. المسألة لم تعد تتعلق بشخص واحد — إنها تتعلق بثقة ملايين المغاربة في منظومتهم القضائية.

كلمة أخيرة بالدارجة

هاد القصة ماشي ديال بوسنينة بوحدو. هاد القصة ديال كل مغربي كيخاف يشتكي حيت عارف أن اللي عندو الفلوس والعلاقات يقدر يقلب عليه الطاولة.

إلا سكتنا اليوم، غدا يكون أي واحد فينا هو بوسنينة الجديد.

شارك هاد المقال. خلّي صوتك يتسمع. العدالة ماشي غير كلمة — العدالة خاصها ناس كيناضلو عليها.

10
الفصل العاشر

مطالب بإنصاف بوسنينة

حسب ما نشرته عدة مصادر إعلامية، عبّر عدد كبير من المنخرطين في الجمعيات السكنية عن مساندتهم للأستاذ بوسنينة، معتبرين — وفق تصريحاتهم — أنه كان يدافع عن مصالحهم وليس ضدها.

عريضة إلكترونية على Change.org

أُطلقت عريضة إلكترونية تحت عنوان «عريضة من أجل العدالة والكرامة الإنسانية» تطالب بالإفراج عن مصطفى بوسنينة لأسباب إنسانية وصحية، ومراجعة الملف القضائي في ضوء الخبرة المحاسبية.

وقّع العريضة على Change.org

نداءات إيمان بوسنينة

وجّهت إيمان بوسنينة، ابنة الأستاذ المتقاعد، خمس نداءات علنية — بما فيها نداء موجّه إلى الملك محمد السادس — تطالب فيها بالتدخّل العاجل لإنصاف والدها ومراجعة ملفه القضائي. هذه النداءات موثّقة ومنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.

موقف المنخرطين

حسب ما أفادت به مصادر صحفية (صوت المغرب، كواليس الريف)، عبّرت عائلات من المنخرطين في المشاريع الثلاثة (السعيدية، وجدة، رأس الماء) عن تضامنها مع بوسنينة، مؤكّدةً أنها تعتبر المقاول هو المسؤول عن ضياع حقوقها وليس رئيس الجمعية.

التساؤل الذي يطرحه كثيرون

إذا كان المنخرطون أنفسهم — الذين يُفترض أنهم «الضحايا» في هذه القضية — يُعبّرون عن مساندتهم لبوسنينة ويعتبرونه بريئًا، فهل يستحق هذا الملف إعادة نظر جدية؟

الصمت تواطؤ

مصطفى بوسنينة يحتاج صوتك اليوم. شارك هذه القصة. وقّع العريضة. لا تدع الظلم يمرّ في صمت.

كل مشاركة تُضيء شمعة في هذا الظلام. كل صوت يُسمَع يُقرّب هذا الرجل من حريته. اليوم بوسنينة... وغدًا قد يكون أيّ واحد منّا.

شارك عبر:

#أطلقوا_بوسنينة   #العدالة_لبوسنينة   #bousnina_libre